أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

52

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وأشرقت الغزالة رأس حوضي . . . أراقبهم فما أغني قبالا وأقول : لا خلاف ، أن الغزالة من أسماء الشّمس . وبيت ذي الرّمّة ، يقضي بقوله : أشرقت على ذلك ، لأن الإشراق من صفاتها المختصّة بها ، ولكن الأحسن ، أن تكون الغزالة في بيت أبي الطّيب الظّبية لذكر الوادي ، وحسن الاستعارة بذكر المناسبة والمصاحبة التي بينهما ، ولأنه أقرب وأشبه بذكر اللّثم ، ووصفها بالكاعب . وقال في قوله : ( الكامل ) وحبيت من خوص الرّكاب بأسود . . . من دارش فغدوت امشي راكبا جعل حظيّ من خوص الركاب ، هذا الحذاء الذي أمشي به . وقد كرّر هذا المعنى في قوله : ( المنسرح ) لا ناقتي تقبل الرّديف ولا . . . بالسّوط يوم الرّهان أجهدها وقد سبق الناس إلى هذا المعنى ، ومنه قول القائل : ( الطويل ) . . . . . . . . . إليك امتطينا الحضرميّ الملسّنا فيقال : بل السّابق إلى هذا المعنى ، أبو نواس في قوله : ( الطويل ) إليك أبا العبّاس من بين من مشى . . . عليها امتطينا الحضرميّ الملسّنا